محمد كرد علي

187

خطط الشام

جيشه إلى مصر ليتسلمها ، وضمنوا له المعونة ، وعلى هذا انتهت أيام الإخشيديين . الدولة الحمدانية : بعث الخليفة العباسي محمد بن رائق لينقذ الشام ومصر من الإخشيد محمد بن طغج ، فلم يضرب ابن رائق ابن طغج ضربة قاسية ، واكتفى بأن ترك له مصر إلى الرملة ، رملة فلسطين ( 329 ) وقعد في القسم الأكبر من الشام - مقابل جزية سنوية قدرها مئة وأربعون ألف دينار - أميرا يحاول أن يقيم له فيه دولة ، عصى بالشام فقام يناجزه ناصر الدولة ابن حمدان القتال ، وكان هذا استأثر بالموصل والجزيرة ، فقتل ابن رائق ( 330 ) وكتب بالأمر إلى الخليفة المتقي باللّه ، فحل ذلك من نفسه محلا عظيما ، ولقبه ناصر الدولة ولقب شقيقه عليا سيف الدولة وهذا هو صاحب الدولة التي اشتهر أمرها في حلب وما إليها . وبنو حمدان بطن من بني تغلب بن وائل من العدنانية . سار سيف الدولة ( 333 ) إلى حلب فلقي فيها يأنس المؤنسي ، ففارقها يأنس ، واستأمن إليه في قطعة من الجيش ، فاستولى عليها سيف الدولة ، وسار إلى دمشق وأقام الدعوة للمستكفي ولأخيه ولنفسه ، فخلع المستكفي على سيف الدولة وعلى الإخشيد لأن هذا أقام الخطبة له بمصر وما تحت حكمه من الأصقاع . ولما بويع للمطيع بالخلافة سار مع الإخشيد وابن حمدان بسيرة المستكفي على قدم التوازن السياسي ، فكتب إلى الإخشيد بالتقليد ، فتكافأ الإخشيد وسيف الدولة ، وهدأت الفتن واستقامت الطرق . ولما بلغ الإخشيد أن سيف الدولة سار إلى حمص جرد عسكرا كبيرا وجعل عليه أربعة قواد ، فساروا إلى دمشق وعبوا عساكرهم ، ثم ساروا إلى حمص ، فالتقوا مع سيف الدولة بالرّستن من أرض حمص فهزمهم سيف الدولة ، فعادوا إلى دمشق ثم خرجوا عنها يريدون الرملة ، ثم قصدوا إلى مصر وسار سيف الدولة في إثرهم يريد دمشق ، وكتب إلى